اللغات المتاحة للكتاب Indonesia English

61 ـ باب النهي عن البخل والشح

قال الله تعالىٰ: { وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَٱستَغنَىٰ * وَكَذَّبَ بِٱلحُسنَىٰ * فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلعُسرَىٰ * وَمَا يُغنِي عَنهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ} [الليل: 8 ــ11]، وقَال تعالىٰ: {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلمُفلِحُونَ} [التغابن: 16].

فائدة:

البخل: هو منع ما يجب أو يستحب بذله.

الشح: هو الطمع فيما ليس موجوداً، وهو أشد من البخل، وكلاهما خُلقان ذميمان.

هداية الآيات:

1) أصل الفلاح وعنوانه أن يتخلص العبد من الشح.

2) البخل والإعراض سبب في شقاء العبد وبعده عن الحسنىٰ.

وأمَّا الأحاديث:

فتقدمت جملة منها في الباب السابق.

1/563ــ وعن جابر رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «اتَّقُوا الظُّلْمَ؛ فَإنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، واتَقُوا الشُّحَّ؛ فَإنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُم علىٰ أن سَفَكُوا دِمَاءهم، واستَحَلُّوا مَحَارِمَهُم». رواه مسلم.

هداية الحديث:

1) الظلم من كبائر الذنوب؛ لأن صاحبه مُتوَعد بالعذاب يوم القيامة.

2) الحذر من الشح؛ فهو سبب في هلاك من كان قبلنا، وقد نُهي المؤمنون عن التشبه بالقوم المعذبين.

فائدة:

الظلم ظلمان:

1) ظلم العبد نفسه، وهو نوعان:

أ ــ ظلم بالإشراك بالله _عز وجل_، وهو ظلم عظيم {إِنَّ ٱلشِّركَ لَظُلمٌ عَظِيمٞ}.

ب ــ ظلم بارتكابه المعاصي والذنوب، وهو دون الشرك.

2) ظلم العبد غيره، وهو نوعان أيضاً:

أ ــ ظلمهم بترك الواجب لهم من أداء الحقوق الواجبة والمستحبة، كترك وفاء الديون والوعود.

ب ــ ظلمهم بالعدوان عليهم بأخذ حقوقهم وانتهاك حرماتهم، كالغيبة والسرقة وغيرها.